آقا ضياء العراقي
280
شرح تبصرة المتعلمين
إلى الشك في تحقق الأمر البسيط ، المعلوم اعتباره في العبادة ، وهو تأثير العبادة ، ولو في تخفيف العذاب ، وفي مثل ذلك يكون المرجع قاعدة الاشتغال . وإن كانت الشبهة في مانعية الكفر عنه حكمية ، فكان المقام من قبيل الشك في دخل شئ عدميا أو وجوديا في محققات المأمور به ، بسيطا لا مركبا . وبعد ذا لا يبقى مجال لجريان البراءة عن مانعية الكفر من تأثير العمل المزبور ، في تخفيف البعد . نعم إنما يصح إجراء البراءة لو احتمل مانعية الكفر من غير هذه الجهة في نفس العبادة ، وهذا المقدار غير مثمر في إثبات الجهة المهمة ، فلا محيص في أمثال المقام ، بمقتضى القواعد الأولية ، عن كون المرجع قاعدة الاشتغال لا البراءة . وأما النص المزبور ، فلم يعمل أحد بعموم تعليله ، حتى في مورده من مطلق الناصب ، فضلا عن غيره من سائر الكفّار ، وإنما التزموا بصحة النيابة في خصوص الأب للنص ، ولعله أيضا بملاحظة كونه نحو منّة على الولد المسلم ، بتخفيف عذاب أبيه بعمله نيابة عنه ، ولا يتعدّى منه إلى غيره . كما أنّ بناءهم أيضا على عدم التعدّي إلى غير نيابة الابن المسلم عن أبيه الناصب ، بل وفي التعدّي في الأب غير الناصب أيضا من سائر فرق الكفار منع ، نعم لا بأس بالتعدّي عنه إلى مطلق الأب المخالف بالفحوى لا غيره ، كما لا يخفى . * * * وأيضا لا تصح نيابة الصبي والمجنون ، لحديث عدم جواز أمر الصبي ، الملحق به المجنون إجماعا ، ومجرد مشروعية عملهما بنحو من المشروعية ، لا يقتضي وفاء عملهم بالمصلحة الملزمة للمنوب عنه .