آقا ضياء العراقي
262
شرح تبصرة المتعلمين
هذا ، وإلى هذه النكتة أيضا أشار علاّمة الآفاق سيد الأساطين الميرزا الشيرازي أعلى الله مقامه الشريف في حاشية النجاة بقوله : إطلاق البطلان محل تأمل . ومن هذا البيان ربما يستنتج صحة الصلاة للمتوسط في المغصوب بغير اختياره ، مع كون زمان صلاته بمقدار خروجه ، وإن كان يجب عليه الخروج وإيجاد الصلاة خارجها أو في أثنائه . نعم لو كان مقصّرا لا يصلح أمره بالتوبة ، مع إصراره على ارتكاب الغصب الزائد ، لولا تصور التبعيض في توبته ، فتأمل . * * * ( ويحرم عليه الاستمتاع بالنساء ) ، لإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الشريفة « 1 » ، كما هو المشهور أيضا . وفي الجواهر : أنّ في بعض النصوص : « أما اعتزال النساء فلا » « 2 » ، ولازمة عدم حرمة مطلق الاستمتاع ، فتختص الحرمة بما هو المتيقن من بقية النصوص من الجماع ، ولو ليلا . وحينئذ إن تم سند الرواية فهو ، وإلاَّ - ولو من جهة إعراض المشهور - فلا محيص عن الأخذ بالمطلق ، لولا دعوى انصراف المباشرة - كإتيان النساء - إلى المباشرة المعهودة ، وعليه فالمسألة غير نقية عن الاشكال ، والاحتياط لا يترك . * * * ( و ) يحرم عليه أيضا ( البيع والشراء ) ، بل مطلق الاكتساب ، لما في صحيحة أبي عبيدة من قوله : « لا يشتري ولا يبيع » « 3 » ، بناء على التعدّي منه
--> « 1 » البقرة : 178 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 405 باب 5 من أبواب الاعتكاف حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 412 باب 10 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .