آقا ضياء العراقي
256
شرح تبصرة المتعلمين
والمراد من اليوم - في المقام - ما يقابل الليل ، فلا يجزئ التلفيق من ساعاتها بدل النهار . كما أنّ الظاهر : ثلاثة أيام تامات ، فلا يجزئ التلفيق من الساعات النهارية . ولا يقاس المقام بإقامة العشرة أو بالثلاثة في أقل الحيض ، إذ مناسبة الحكم لمقدار كمية الزمان أوجب التعدّي من اليوم التام إلى تلفيقه ، وهذه المناسبة في المقام - خصوصا مع معهودية وقوع اعتكافه في حال الصوم ، المناسب لجعل ظرفه أمد اعتكافه - غير موجودة ، ولا أقل من الشك في إطلاق دليله ، فيقتصر على المتيقن ، فما في الجواهر من الاجتزاء بالتلفيق في المقام « 1 » منظور فيه ، فتأمل . * * * والظاهر من أمثال هذه التحديدات في الأمور القابلة للاستمرار ، دخول الليلتين المتوسطتين . وأما الأخيرة والأولى فلا شئ يقتضي دخولهما . لكن لا بأس بقصد الاعتكاف من الليل . بل من نصف النهار من اليوم السابق عند كونه صائما . غاية الأمر لا يصح إلاَّ بإتمامه ثلاثا . كما أشرنا إليه سابقا . وحينئذ فلو نذر اعتكاف يومين ، بأن قصد بشرط لا ، فلا ينعقد . وإلاَّ فلا بأس به ، فيجب الثالث ، للكلية المشار إليها ، كما لا يخفى . هذا ، ولو نذر اعتكاف شهر ، فلا بد أن يطبّق عمله على كل ثلاثة ثلاثة فما زاد من الأربعة ، وإلاَّ فعلى الستة أو السبعة ، وإلاَّ فعلى التسعة أو العشرة . وهكذا كما لا يخفى . واعتبار التوالي فرع انصراف نظره إليه ، وإلاَّ فلا بد من تتميم الشهر ولو متفرقا . * * *
--> « 1 » جواهر الكلام 17 : 79 .