آقا ضياء العراقي

244

شرح تبصرة المتعلمين

استحقاق الأجير مع إتيان أجرة المثل في الإجارة الفاسدة ، إذ هو إنما يتم في صورة شمول إطلاق العقد للعمل . وإنما قصوره في تأثيره ، لعدم الإمضاء من الشرع ، لا مثل الذي يكون فساد الإجارة لانتفاء موضوع العقد ، من براءة ذمة الميت بالعمل . ومن هنا ظهر وجه عدم استحقاق الأجير لو أتى به مع جهله بإتيان الولي ، فإنه أيضا من صغريات ما لو اتى العمل بخيال أمر غيره ، أصلا أو إطلاقا ، وانكشف خلافه ، إذ العمل حينئذ مستند إلى اشتباه نفسه ، لا إلى تسبيب غيره بعقد أو بأمر ، كما هو ظاهر . وتنقيح الكلام في هذه الجهات موكول إلى محله ، والله العالم . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر ما في كلام المصنف : ( ويقضى عن المرأة ) ونسب إلى المعظم أيضا ، خلافا لابن إدريس « 1 » . وقد عرفت عدم وفاء دليل بمقالتهم . ( ولو كان الأكبر أنثى فلا قضاء ) عليها مع وجود الذكر ولو كان أصغر بلا اشكال ، وعلى الخلاف مع عدمه . * * * ( ويتصدق من التركة ) بدل الصيام ( عن كل يوم بمد ) ، وظاهر المصنف بل صريحه وجوبه تعيينا ، كما هو المشهور . وفي النجاة : تقوية التخيير بين القضاء والصدقة ، ولعله لإطلاق التخيير المستفاد من الصحيحة المشتملة على تخيير الولي بين الصيام والصدقة « 2 » ، بعد إلغاء خصوصية الولي في دخله في الحكم ، فيشمل التخيير حال فقده أيضا .

--> « 1 » السرائر : 93 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .