آقا ضياء العراقي

234

شرح تبصرة المتعلمين

المستمر ، أو النسيان ، وغيرها ، من الجهل بالحكم أو الموضوع وغيرهما ، مما لا يحسب عرفا مرضا أو من سنخه ، من ضعف بدن وأمثاله . ولقد أجاد في الجواهر في عدم تعدّيه عن مورد الأخبار من المرض إلى غيره « 1 » ، وان تعدّى في نجاته ، واستشكلناه في حاشيته ، خلافا لبعض ، حيث تعدّوا إلى مطلق الأعذار فراجع كلماتهم ، مع وضوح المدرك في جميعها ، كما لا يخفى . * * * ( و ) في كون ( حكم ما زاد على رمضانين حكم رمضانين ) أم لا ، وجهان ، بل قولان مبنيان على انصراف الإطلاقات إلى رمضان الأول أم لا ، والظاهر عدم قصور في الإطلاقات ، خصوصا مع صراحة تفسير العياشي « 2 » بالنسبة إلى رمضان الثالث أيضا ، ومع هذه الصراحة لا يبقى مجال لدعوى انصراف الأخبار . ومن هنا يضعّف ما أفاده العلاّمة الأستاذ في تكملته من قوله : وليس حكم ما زاد على رمضانين حكم رمضانين . * * * ثم في فرض سقوط القضاء - كما في صورة استمرار المرض بين رمضانين - هل ثبوت الكفارة عزيمة ، أو رخصة قابل لتداركها بالقضاء ؟ وجهان ، بل قولان . ظاهر الأمر هو التعيين ، لولا دعوى كونه في مقام نفي توهم تعيين القضاء عليه ، فيبقى إطلاق دليل مشروعيته . من قوله تعالى « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 3 » بحاله . وان لم يكن واجبا ، بصراحة هذه النصوص - المشتملة على الكفارة - في نفي وجوبه . ويؤيده صومه عليه السّلام لرمضانات ثلاثة ، مع أمره بالصدقة ، بعد

--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 345 . « 2 » تفسير العياشي 2 : 380 . « 3 » البقرة : 184 .