آقا ضياء العراقي

219

شرح تبصرة المتعلمين

يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله » « 1 » . * * * ثم إنّ السفر الذي لا يشرع الصوم فيه هو السفر الشرعي الموجب لقصر الصلاة ، لا ما إذا لم يوجبه ، مثل أن يكون سفره معصية ، ( أو يكون سفره أكثر من حضره ) ، أو غير ذلك مما لا يوجب القصر ، فلا إفطار فيه ، بلا اشكال ، لثبوت الملازمة بين القصر والإفطار إلاَّ ما خرج ، كالخارج بعد الزوال وأمثاله . والأصل فيه ما في المستفيضة : « ليس يفترق التقصير والإفطار ، فمن قصّر فليفطر » « 2 » . وإطلاقها يشمل سفر التجارة وغيرها ، خلافا لمن التزم بالتفرقة بينهما ، على ما حكاه المحقق في شرائعه « 3 » ، لبعض النصوص المفصلة بين الخروج لقوت الأهل ، أو لطلب الفضول ، بالإفطار في الثاني ، الصادق على سفر التجارة « 4 » . وفيه : أنّ صدره ظاهر في التفصيل في القصر أيضا ، فلا محيص عن حمله على سفر اللهو لا التجارة ، حذرا من طرح الرواية . وعلى أي حال لا شهادة فيها على نفي الملازمة بينهما في سفر التجارة ، كما لا يخفى . ثم إنه لا وجه لتخصيص المصنف الحكم بكثير السفر ، ( وهو كل من ليس له في بلده مقام عشرة أيام ) على ما تقدّم مفصلا ، بل جار في كل سفر لا يوجب تقصيرا كما أشرنا ، والله العالم .

--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 31 باب 23 من الوقوف بعرفات حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 131 باب 4 من أبواب من يصح منه حديث 2 . « 3 » شرائع الاسلام 1 : 209 . « 4 » وسائل الشيعة 5 : 512 باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .