آقا ضياء العراقي
203
شرح تبصرة المتعلمين
التكرار . بل وتقدّم أيضا اعتبار الخلو من الإغماء ، بل ولا قضاء عليه ، لشمول التعليل في « ما غلب » للمقام ، وإن لم يعملوا بهذا العموم في غيره ، مثل السكر ، والنوم والغفلة الخارجين عن العادة ، البالغين حدا يصدق عليهما بأنهما من الأمراض ، التي غلب الله على العباد . نعم لا بأس بالالتزام بعدم صحة هذا الصوم ، ولو بيّتوا بالنية من الليل ، لما عرفت من ارتكاز ملازمة عبادية الشئ للاقتران مع النية ، خرج عنه ما خرج ، وبقي الباقي تحت القاعدة . وعليه ينزّل معاقد إجماعاتهم على عبادية الصوم ، وانه كسائر العبادات ، إلاَّ من بعض الجهات ، والله العالم . * * * ( و ) أما ( شرائط ) وجوب ( القضاء ) فهي أيضا أمور ، منها : ( البلوغ ، وكمال العقل ) حال فوته عنه في الوقت ، مع إفاقته خارجه بلا اشكال ، على ما عرفت تفصيله في طي مسألة شرطيتهما في أصل وجوب الصوم ، بل وقد عرفت أيضا اعتبار الخلو عن الإغماء من سكر أو غيره . وفي شمول الإطلاقات للإغماء المستند إلى تقصيره في إيجاد سببه نظر ، لولا تصريحهم به في مسألة الإدماء إلى أن يغمى ، فإنّ ظاهرهم بطلان الصوم لاغمائه الحاصل في غيره ، لولا حمله على مجرد نفي الصحة ، بمناط فقد شرط العبادة ، لا فقد أصل المصلحة ، كي يلازم نفي القضاء ، كما هو الشأن في السكر أيضا ، فتدبّر . * * * ( و ) منها : ( الإسلام ) في الكافر الأصلي ، لقاعدة « الجب » الجارية في أمثال المقام ، بلا اشكال ، بضم النص الخاص الوارد في المقام « 1 » ، بعد حمل ما
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 238 باب 22 من أبواب من يصح منه الصوم .