آقا ضياء العراقي

176

شرح تبصرة المتعلمين

ومع الشك في حصوله يبنى على العدم ، وتتبع البينة عليه ، وفي حجية خبر الواحد العدل اشكال ، فضلا عن غيره من الظنون ، وإطلاق دليله وإن اقتضى مفطريته مطلقا ، إلاَّ أنّ دليل تقييد البقية بالتعمد يوجب تقييده به أيضا ، خصوصا بعد جريان مناط قوله « رزق رزقه الله » في أكله وشربه في سائر المفطرات أيضا . عند عدم التعمد بها ، بل ومع نسيان صومه فيها ، كما لا يخفى . * * * ثم أنّ في بعض النصوص تقييد الارتماس بالماء ، قبال مطلقات الارتماس . وفي الجواهر : ألحق بعضهم الرمس في غير الماء بالماء ، إلى أن قال : انه - بعد عدم المفهوم للقيد - أنّ المدار على الأخذ بالمطلق « 1 » . وفيه : أنّ ذلك مبني على عدم إحراز وحدة المطلوب ، وإلاَّ فلا وجه للأخذ بالمطلقات ، مع فرض إطلاق النهي عن خصوص الماء الشامل لصورة سبقه للرمس بمائع آخر وعدمه ، إذ حينئذ يقع بينهما التعارض ، الموجب للتقييد بالماء ، أو تقييد المقيد بفرض سبقه على غيره ، أو بحمله على أحد الأفراد . والظاهر أنّ المتعارف عند العرف التقييد الأول ، كما هو الشأن في غير المقام . ويمكن دعوى انصراف المطلقات أيضا إلى ما هو المتعارف رمسهم فيه . وفي إلحاق الماء المضاف بالمطلق دون غيره من المائعات ، كما عن كاشف الغطاء « 2 » ، وجه ، لقوة جريان المناط فيه ، لو لم نقل بإطلاقه ، إما للتقيد أو

--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 232 . « 2 » كشف الغطاء : 320 .