آقا ضياء العراقي
171
شرح تبصرة المتعلمين
وجه يكون النهي متوجها إلى من هو محفوظ الصائمية ، فلا يكون مثله إلاَّ تحريميا تكليفا ؟ لا يبعد الأخير ، لولا ارتكاز المفطرية في ذهن السائل ، المقتضي لصرف نفي الجواز إلى مرتكزه ، المستفاد منه مفطريته ، كما هو المعهود من لسان نفي البأس في كلام الامام ، المتوجه إلى ما في ذهن السائل ، من حيث الوضع والتكليف . ولذا ربما تختلف استفادة الوضع من مثله تارة ، والتكليف أخرى ، بلا لزوم إرادة المعنيين في المقامين ، كما لا يخفى . وإلى مثل هذه النكتة نظر الجل ، لولا الكل ، فحكموا بمفطريته . ثم أنّ إطلاقه - على فرضه - الشامل للجامد ، يقيد بما في نص آخر من نفي البأس عن استدخال الجامد « 1 » ، وهو المفتي به أيضا لدى الأصحاب . * * * ( ويجب الإمساك عن الكذب على الله تعالى ، وعلى رسوله ، وعلى الأئمة عليهم السّلام ) ، على ما نسب إلى المشهور ، خلافا لأكثر المتأخرين . وعمدة سند الأولين : ظهور جملة من النصوص في المفطرية ، ففي المروي عن الخصال : جعله في عداد الأكل والشرب ، مقيدا فيه بالكذب على الله ورسوله « 2 » . ويلحق بهما الأئمة مناطا . وفي إلحاق الصديقة عليها السّلام نظر ، وإن كان لا يخلو من وجه . وبمضمون النص المزبور نصوص كثيرة « 3 » ، وبعض نصوصها مشتملة على نقضه للوضوء أيضا « 4 » . وذلك ربما يوهن دلالتها على المفسدية ، كما هو الشأن
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 26 باب 5 من أبواب ما يمسك عنه حديث 2 . « 2 » الخصال : 261 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 20 باب 2 من أبواب ما يمسك عنه . « 4 » وسائل الشيعة 7 : 20 باب 2 من أبواب ما يمسك عنه حديث 2 - 5 .