آقا ضياء العراقي
135
شرح تبصرة المتعلمين
الأعذار . كما أنّ في فرض الجهل بموضوع رمضان أيضا لا يستفاد من نصه التحديد بالزوال ، كما أشرنا إليه . فلا محيص عن قيام إجماع على التحديد المزبور ، أو كانت قاعدة العبادية - الموجبة للاحتياج إلى النية - مرجعا عند عدم الدليل على الخلاف . وعمدة مدركها الإطلاقات المقامية في ما ثبتت عباديته في الجملة من الخارج ، الثابتة في المرتكزات الذهنية ، التي كانت مرجعا إلى أن يقوم الدليل على خلافها . وإلاَّ فقد عرفت عدم إطلاق لدليل بيتوتة الليل من تلك الجهة . إذ هو لبيان دفع توهم كفاية السبق بالنية ولو في غير الليل ، لا في مقام وجوب إيجادها في الليل ، حتى مع فرض كفاية مقارنتها للعمل زمانا في سائر العبادات ، المستلزم لعدم الاجتزاء به في المقام ، ولو مع صدق وقوع تمام العمل عن نية . وعليه فالعمدة في البين - عند الشك - هي القاعدة المزبورة ، وإلاَّ فأصالة البراءة عن دخل المشكوك من النية محكمة ، بناء على جريان الأصل المزبور ، حتى في مثل هذه القيود المتأخرة عن الأمر بالشيء رتبة ، كما لا يخفى . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ كلماتهم لا تساعد على مرجعية مثل هذا الأصل في الباب ، بل بناؤهم على اجراء حكم العبادية من الفساد بالإخلال بالنية في المقام ، وذلك يكشف عن تمامية القاعدة الارتكازية عندهم . * * * ثم أنّ الأصحاب ألحقوا الصوم المعين ذاتا برمضان ، في جواز التجديد إلى الزوال ، في مورد يجوز التجديد فيه . وعمدة الدليل الإجماع المتراءى من التسالم في كلماتهم . نعم في المتعين بالعرض أمكن استصحاب بقاء وقتها إلى الزوال ، للنص المصرّح بجواز التجديد في الموسعات إلى الزوال .