آقا ضياء العراقي

12

شرح تبصرة المتعلمين

الجهة . نعم لا بأس باستفادة ذلك من مناط الرواية الواردة في شرح المؤلفة بضعاف العقائد ، لحفظ عقائدهم ، إذ ربما يستفاد مناط المصرفية في كل مورد له دخل في حفظ الإسلام ، دفاعا أو جهادا . والمراد من الجهاد في المتن أيضا معناه الأعم من الدفاع ، بل لا اختصاص له به ، فيشمل كل من يكون في استمالته دخل في شوكة الإسلام ، كافرا كان أم غير كافر ولا اختصاص أيضا لهذا الصنف بالفقراء منهم ، ولا زمان الحضور ، إلاَّ بتوهم دخل الجهاد بالمعنى الأخص ، وفيه منع ظاهر . ( الخامس ) : صرفها ( في الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد الذين في الشدة . ) وظاهر إطلاق المصنف عدم اعتبار عجز المكاتب عن أداء مال الكتابة ، ولعله من جهة ظهور تمسك الامام عليه السّلام بقوله تعالى « وَفِي الرِّقابِ » « 1 » في ذيل السؤال عن المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة « 2 » ، ولا يوجب تقييد مورد السؤال وهنا في إطلاق الجواب ، إذ ذاك إنما يوجب التقييد لو كان الجواب من الامام ، عليه السّلام وأما لو كان من باب التمسك بالآية ، فيكشف عن إطلاق هذه الفقرة ، فيتعدّى إلى غير مورد الاحتياج والعجز ، بل ربما يتعدّى من الإطلاق المزبور إلى إطلاق سائر الفقرات في الآية ، كما لا يخفى . وحينئذ لا يكون تقييد مورد السؤال شاهدا على الاختصاص ، فما عن التكملة من التقييد المزبور - لولا قيام الإجماع عليه - منظور فيه . * * *

--> « 1 » البقرة : 177 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 204 باب 44 من أبواب المستحقين .