آقا ضياء العراقي
111
شرح تبصرة المتعلمين
وعليه فيبقى الأصل الموضوعي على الحرمة ، أو إطلاق مطالبة الإمام في التوقيع الآخر بالنسبة إلى غير الأرباح بحاله . وحينئذ لا يجوز التصرف في مطلق الخمس حتى في سهم الامام بدون إذن أربابه . * * * وبذلك نقول : إنه لا بد من إيصال الخمس أجمع إلى الامام عند مطالبته وأمره به ، لأنه ليس لغيره الخيرة في قبال اختيار الإمام . وفي وجوب إيصاله إليه - مع عدم أمره - وجهان : من إطلاقات الباب ، المقتضية لجواز اقدامه بنفسه للإيصال إلى المستحقين ، ومن النصوص الدالة على أنّ تقسيم الخمس من شؤون الامام ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا لذلك فراجع « 1 » . وأما مع عدم التمكن من الوصول إلى الامام أو الإيصال إليه ، فلا شبهة في أنّ مقتضى الإطلاقات جواز اقدامه بنفسه ، لولا ما يستفاد من النصوص السابقة أنّ ذلك من شؤون الرئيس لا الرعية ، ولازمة رجوع الأمر في زمان الغيبة إلى الفقيه ، لعدم احتمال رئاسة أحد في زمان الغيبة غيره . ولكن ذلك أيضا لولا ظهور النصوص السابقة في دخل خصوصية الإمام فيه ، وعليه فلا يكاد ينتهي الدور إلى الفقيه إلاَّ على النيابة العامة ، أو لا أقل في مثل هذه الأمور النوعية ، لأنه بناء على هذا يصير الفقيه - بدليل النيابة - بمنزلة الإمام ، المستلزم لرفع اليد عن الإطلاقات المقتضية للسلطنة على الأداء بنفسه . وأما مع عدم ثبوت مثل هذه المرتبة من النيابة ، فلا مقتضى حينئذ لرفع اليد عن الإطلاقات في زمان الغيبة ، وبعده لا يبقى مجال لاحتمال دخل اذن
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 375 باب 3 من أبواب الأنفال .