آقا ضياء العراقي

101

شرح تبصرة المتعلمين

الذي في ذمته ، كما لا يخفى . نعم لا مجال لتوهم نفي الضمان في المقام ، بل التالف من كيس المالك من الأول إلى أن يؤدي العين ، حتى في مورد الرخصة على النقل ، عند عدم المستحق كما لا يخفى . هذا ، ثم إنه قد أشرنا سابقا ، إلى أنّه بناء على التعلق بالعين ، يكون للمالك اختيار القيمة ، بل له أيضا الولاية على التبديل . ويشهد لما ذكرنا ما ورد من النص في ثمن البردي والقصب « 1 » ، ورواية السرائر فيما يباع من فواكه البستان والاجتزاء بخمس الثمن « 2 » ، ومن رواية أبي سيار حيث جاء بقيمة خمس الغوص من ثمانين ألف درهم « 3 » . ومورد هذه الروايات صورة نقله بالغوص من بيع أو صلح أو غيرهما ، لكن من تنقيح المناط في سلطنته على مطلق التبديل والتضمين ، يستفاد حكم المسألة أيضا . نعم لو باع بلا تضمين من قبل نفسه ، ربما يعد ذلك خيانة على السادة ، فلا يكون مشمول الروايات ، فيدخل في الفضولي . وبمثل ذلك أيضا قلنا في باب الزكاة ، وجمعنا بين كلماتهم بأخذ الساعي الخمس من العين المبتاعة ، مع ما دل على ولاية المالك على النقل والتبديل والاحتساب والتضمين وأمثال ذلك ، فراجع . وبمثل ذلك أيضا صححنا صحة توارد المعاملات على الأرباح الحاصلة في أثناء السنة ، من دون ورود اشكال على مثل هذه المعاملات ، ومن دون فرق بين جعل الفوائد الحاصلة في سنة كاملة موضوعات مستقلة للخمس ، أو جعل مجموعها موضوعا ، إذ مثل هذا الفرق - على فرض الصحة - إنما ينتج في الحكم

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 351 باب 8 من أبواب يجب فيه الخمس حديث 9 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 351 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 10 ، السرائر : 476 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 383 باب 4 من أبواب الأنفال حديث 12 .