آقا ضياء العراقي

97

شرح تبصرة المتعلمين

من ثلاثة أميال ) بلا اشكال نصا « 1 » وفتوى ، وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين البلاد أو غيرها ، وبين زمان الغيبة والحضور ، وبين فصل النهر وعدمه ، بل الظاهر اعتبار الفصل بين تمام الجماعة ولو بطول صفها ، لأنه المتبادر من بين الجماعتين في النص . وعلى أي حال ظاهر النص المزبور ، عدم الجمعتين في المسافة المزبورة في تمام الوقت ، أعم من أن تكونا متقاربتين أو متعاقبتين ، فلا جمعة بعد الجمعة في مكان أقل من المسافة المزبورة ، فضلا عن المكان الواحد . وفي إلحاق مدرك الركوع بمدرك التمام وجه ، فلازمه جواز ترامي الجماعات بهذه الكيفية ، إذ جمعها مع تعاقبها حينئذ بمنزلة جماعة واحدة . وتوهم انّ غاية ما يقتضيه قاعدة « من أدرك » إلحاق الثانية بالأولى بالنسبة إلى المصلين بها لا غيرهم ، فتكون صلاة الطائفة الثالثة أجنبية عن الأولى . مدفوع بأنّ « من أدرك » إن ألحق الثالثة بالثانية كذلك يلحق الثانية بالأولى ، وهكذا هلم جرا . وعليه فلا مجال حينئذ للحكم بفساد البعض وترجيح الأسبق ، كيف وعلى فرض الفساد يجيء ما ذكرناه في باب محاذاة النساء مع الرجال فراجع ، كي ترى عدم مرجح للأسبق في المقام أيضا . * * * ( وتجب مع الشرائط ) السابقة ( على كل مكلَّف حر ذكر سليم من المرض والعمى والعرج ، ولا يكون همّا ولا مسافرا ) بلا إشكال في هذه ، عدا السلامة من العرج ، لأن صحيحة زرارة « 2 » غير مشتملة على السلامة من

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 16 باب 7 من أبواب صلاة الجمعة . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 2 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .