آقا ضياء العراقي
9
شرح تبصرة المتعلمين
كيف وهو ينافي ظهور الصحيح القائل : « يصلَّي قائما » . ولعل نظر من قال باختلاف حكمه باختلاف حال الأفعال الواقعة في حال وجوده ، إلى هذا المعنى ، لا إلى كون القيام جائز الترك في حال الأفعال المستحبة ، إذ لا دليل على هذا المعنى ، بل لو قيل بانصراف الصحيح المزبور إلى الصلاة بمقدارها الواجب ، فلا دليل على اعتبار القيام في حال الأفعال المستحبة ، فإستفادتهم ذلك من الصحيحة شاهد كون غرضهم من اختلاف حكمه هو المعنى الذي ذكرناه ، لا التوهم المزبور . ثم انّ مرجع جزئية القيام حال الأفعال إلى جزئية حصة منه مقارنا لها ، لا مقيدا به ولا مطلقا ، كما هو الشأن في جميع الأجزاء بالقياس إلى البعض ، فتأمل . * * * ( وهو ) أي القيام ( ركن ) في حال التكبيرة ، وخصوص المتصل بالركوع . أما الأول فبالنص « 1 » ، وأما الثاني فللإجماع . وما في النص في نسيان الركوع إلى أن دخل في السجدة ، من الأمر بالقيام والركوع « 2 » ، فغير دال على الركنية ، بل لأنّ المحل باق فيجب تداركه ، وإن لم يكن ركنا ، فالعمدة فيه الإجماع المزبور . وأما القيام حال القراءة أو الذكر ، واجبا أم مستحبا ، فلا يكون ركنا ، لعدم دليل عليه يصلح معارضا لعموم « لا تعاد » . ويجب أيضا القيام بعد الركوع ، كما سيأتي في كلام المصنف في بحث الركوع إن شاء الله . * * *
--> « 1 » التهذيب 2 : 353 حديث 1466 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 935 من أبواب الركوع حديث 1 و 2 .