آقا ضياء العراقي

71

شرح تبصرة المتعلمين

غرض القائل بالتخيير ليس بأزيد من ذلك فتأمل . وعلى أي حال لا يعتبر فيه دعاء مخصوص ، وفي النص : « ولا أعلم فيه شيئا موقتا » « 1 » ، مضافا إلى « كلما ناجيت » « 2 » ولا قصور إطلاقهما من الشمول للدعاء بغير العربي من سائر الألسن . وتوهم أنّ التأسي في الأذكار يناسب العربية ، والعبادة توقيفية مدفوع بأن أصالة البراءة لا ينافي التوقيفية ، لولا دعوى انصراف أدلة الذكر والدعاء عن مبطلية مطلق الكلام إلى العربي منه ، فإنه حينئذ يكفي في بطلانها بها إطلاق مبطلية مطلق الكلام ، لولا انصرافه أيضا إلى غير مثل هذا الكلام ، وإلاَّ فالمرجع الأصل المتقدّم . ولكن كلها فرض في فرض باطل . وأما التأسي فإن ثبوته في العاديات أول الكلام ، والله العالم . * * * ( الثالث ) : من المندوبات : ( كون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده ) ؛ لصحيح زرارة « 3 » ، المنصرف - بقرينة صدره - إلى حال قيامه . ( وفي حال قنوته إلى باطن كفيه ) ، لأنه أقرب إلى خضوعه ، بعد كراهة غمض عينه ، وإلاَّ فلا نص فيه خصوصا ، باعتراف صاحب الجواهر « 4 » . ( وفي ركوعه إلى بين رجليه ) ، لصحيح زرارة « 5 » ، وفي نص آخر : الأمر بتغميض العين في هذه الحالة « 6 » ، ويرفع بمثله عن إطلاق النهي عن التغميض

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 908 باب 9 من أبواب القنوت حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 917 باب 19 من أبواب القنوت حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 675 باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 . « 4 » جواهر الكلام 9 : 282 . « 5 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 5 . « 6 » وسائل الشيعة 4 : 675 باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 2 .