آقا ضياء العراقي

41

شرح تبصرة المتعلمين

دعوى إمكان التدارك ، لعدم المأتي به ركوعا صلاتيا ، فلا زيادة لو أعيد ، لما عرفت من انصراف دليل الزيادة « 1 » إلى ما اعتبر جزء . وأما لو تذكّر بها حال الركوع ، فيجب تحصيلها بتكرار التسبيحة أيضا ، لعدم صدق الزيادة بإبقاء هذا الركوع الشخصي ، فيصدق ما دام بقاؤه بكونه فرد الواجب ، فيبقى محل الطمأنينة والتسبيح حال ركوعه الواجب . وتوهم وقوع التسبيحة على صفة الجزئية فرع إسقاط الطمأنينة عن الاعتبار ، وإلاَّ فليس لدليل كل جزء إطلاق يشمل حال فقد غيره من الشرائط أو الأجزاء ، فإطلاق شرطية الطمأنينة بعد ما لم يكن فيه قصور الشمول للمورد فيشمله ، ويصير حاكما على وقوع التسبيحة السابقة على صفة الجزئية . لا يقال : إنّ إطلاق دليل كل شرط أو جزء آخر فرع إحراز قابلية محله ، وبدونه ليس له إطلاق صالح الشمول للمورد ، وليس شأن هذا الإطلاق أيضا إحراز قابلية محلَّه ، لعدم نظر دليل كل حكم إلى إحراز قابلية المحل من ناحيته ، فلا بدّ من إحراز هذه الجهة من الخارج ، ومع احتمال وقوع التسبيحة على صفة الجزئية ، يشك في هذه القابلية ، فلا يجدي فيه إطلاق دليل شرطية الطمأنينة . قلت : ما أفيد في غاية المتانة لو فرض خروج الركوع الزائد عن مقدار الذكر عن صفة الجزئية ، وإلاَّ فبعد كون الركوع الشخصي ما دام موجودا يصدق عليه انه مصداق الواجب ، فلا قصور في دليل الطمأنينة لشموله ، فيجب تحصيله ولازمة تكرار التسبيحة ، لكشف هذا الإطلاق عن عدم وقوعها على صفة الجزئية ، كما هو ظاهر .

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 332 باب 19 من أبواب الخلل .