آقا ضياء العراقي
28
شرح تبصرة المتعلمين
وفي اقتضاء هذا النهي بطلان صلاتها مطلقا نظر ، إذ هو فرع شمول أدلة الإخفات لمثلهن ، وهو أول الكلام ، لولا قاعدة الاشتراك بين الرجال والنساء في التكاليف إلاَّ ما خرج . وأما في الجهرية فلا دليل على وجوب إخفاتهن عدا ما ذكر ، وهو لا يوجب تخصيصا في أدلة الجهر ، غاية الأمر يقدم على أمره بمناط الأهمية في باب المزاحمة ، ومثل هذا النهي للتوجه إلى المرتبة الخاصة من الصوت مع الأمر بمرتبة أخرى لا تسلم مزاحمته فيهما في مرحلة الرجحان ، بل غاية الأمر مزاحمتهما في مرحلة الفعلية ، فهو نظير باب الضد ، لا باب اجتماع الأمر والنهي ، كما لا يخفى . ولئن قلنا بعدم حرمة أصواتهن فالأمر فيهن أوضح ، وحينئذ ففي وجوب الجهر عليهن أيضا لولا قاعدة الاشتراك المزبور نظر ، والأصل البراءة عن الالتزام بمثله . * * * ثم انّ الظاهر من بعض النصوص ، من قوله : « عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام » « 1 » ، كون وجوب الإنصات في الأخيرتين مرتكزا في ذهنه ، حيث إنه يرى وظيفته ذلك ، ومقتضى غلبة الذكر فيهما ربما ينصرف مثل هذا الإطلاق أيضا إليه . وحينئذ يستفاد من هذا التقرير وجوب الإخفات في ذكر الأخيرتين ، وبضم تقرير الإمام أيضا يثبت المطلوب . وفي التعدّي عن الذكر إلى الفاتحة التي بدله نظر ، نعم لو أغمض عن هذا التقرير ، ولو بدعوى عدم استفادة أزيد من مداومته على الإخفات ، ولو
--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 424 باب 31 من أبواب الجماعة حديث 13 .