آقا ضياء العراقي

122

شرح تبصرة المتعلمين

وقيل بإشعار الصحيحة بوجوب إتمام السورة في الركعة الأولى ، بل يجب إتمام السورة في كل دورة . وفي الدلالة نظر . والأصل في جزئية تمامها في كل ركعة ، بل في الركعتين إلزامه ، لولا إجماع على خلافه ، خصوصا في الأخير ، إذ المنساق من كلماتهم تبعيض سورة واحدة في مجموع ركوعات ، ذلك يوجب إتمامها ولو فيهما . وفي وجوب الاقتصار على الآية في التبعيض نظر ، بل الظاهر جوازه ما لم يخرج عن صدق القرآنية ، كما لا يخفى . ثم انّ ظاهر تعليق وجوب الفاتحة على إتمام السورة عدم الاحتياج عند عدم إتمامه ، وحينئذ فلو اتى بقصد الجزئية ، ففي بطلان الصلاة به اشكال من جهتين : أحدهما : منع شمول دليل الزيادة لمثل الفاتحة فقط ، لاحتمال عدم كونها جزءا تاما . ثانيهما : من جهة أنّ مجرد تعليق الوجوب لا يقتضي عدم الجزئية الاستحبابية . هذا لولا دعوى منع إطلاق في جزئيته أي فاتحة ، وعليه فيشكل أمر زيادته من تلك الجهة ، لأصالة عدم اتصافه بالجزئية ، فيصير قصد جزئيته زيادة ، لكونه من سنخ أجزائها غير المعتبر فيها ، كما لا يخفى . * * * ( ويستحب أن يقرأ فيها السور الطوال ) ، لقراءة أمير المؤمنين عليه السلام سورة الكهف والأنبياء « 1 » ، وفي النص أيضا : « يصلَّي بهم حتى

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 154 باب 9 من أبواب صلاة الكسوف .