آقا ضياء العراقي
11
شرح تبصرة المتعلمين
حيث التزموا بوجوب الانتقال إلى المرتبة اللاحقة ، كحكمهم بوجوب الانتقال إلى المرتبة العالية بطروء التمكن حالها ، وتشبثوا بإطلاق الصحيح : « يصلَّي قائما ، والمريض يصلَّي جالسا » « 1 » . ولا يخفى ما فيه ، من أنّ إطلاقه على فرضه يشمل قبل دخولها أيضا ، ولا أظن التزامهم به ، بل المنصرف منه - نظير أدلة الاضطرار - صورة بقائه إلى آخر الوقت . نعم لا بأس بشمول « قاعدة الميسور » في باب الصلاة لمثل هذا الفرد ، . لأنه المأمور بإتمامه لولا الاضطرار المزبور ، فالآن يجب ، وبه يحرز مصداقيته للمأمور به . وتوهم انّ وجوب إتمامه إنما هو من جهة انطباق الطبيعة المأمور بها عليه ، فمع الاضطرار المزبور لا يكاد ينطبق عنوان الفردية - الذي هو موضوع وجوب الإتمام - على ما بيده من العمل ، فكيف تشمله حينئذ « قاعدة الميسور » ؟ مدفوع بأن شأن « قاعدة الميسور » إحراز عنوان الواجب المحفوظ وجوده من غير جهة الاضطرار المزبور ، وهذا المعنى صادق في المقام ، وبمثله يوسّع دائرة الأمر بالطبيعة بنحو يشمل مثل هذه الحالة . ثم إنه مما ذكرنا ظهر حال العجز عن أصل القيام أيضا بصورة المختلفة ، نعم في صورة طروء العجز أو التمكن في حال الصلاة ، قد يقع الكلام في قرائته ، من أنه يجب الانتظار فيها إلى حالة يستقر فيها مطلقا ، أم يجب الإتيان بها حالة انتقاله إلى بقية المراتب ، عالية أم دانية كذلك ، أم يفصل بين الانتقال إلى المراتب الدانية فتجب ، أو العالية فلا تجب القراءة حاله ، بل يجب الصبر إلى زمان الاستقرار .
--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 689 باب 1 من أبواب القيام حديث 1 .