آقا ضياء العراقي

109

شرح تبصرة المتعلمين

وبالجملة يكفي دليلا لنفي الوجوب على المسافر ما في النص « ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى » « 1 » ، وظاهره كونه في مقام دفع توهم الوجوب ، فلا ينافي النص الدال على إثباته في المسافر « 2 » . وفي النساء أيضا نص بعدم الخروج عليهن « 3 » ، وفي آخر : « لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيد » « 4 » ، فيجمع بينهما بنفي الوجوب وثبوت المشروعية . وفي المريض بعد السؤال عن انه يصلَّي في بيته ؟ قال : « لا » « 5 » ، بناء على حمله على دفع توهم الوجوب لا المشروعية ، فيكفي لمشروعيتها المطلقات . وأما العبد فلم نظفر على نص دال على السقوط ، فلا وجه فيه لرفع اليد عن إطلاق قوله : « صلاة العيدين فريضة » « 6 » ، فإن تم في البين إجماع فهو ، وإلاَّ فللنظر في سقوط الحكم عن العبيد مجال . نعم الذي يسهّل الخطب عدم شبهة في أصل المشروعية في حقهم في زمان الغيبة ، كما هو الشأن في صلاة الجمعة ، لظهور كلماتهم في التساوي بينهما في زمان الغيبة ، وعرفت أيضا دعوى المشروعية في حق من فقدت فيه عناوين الفريضة ، فكذلك في المقام . ( و ) إلى ذلك أشار المصنف أيضا بأنه ( مع فقدها ) إلى فقد الشرائط الراجعة إلى الوجوب أو الموضوع ( تستحب جماعة وفرادى ) .

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 103 باب 8 من أبواب صلاة العيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 104 باب 8 من أبواب صلاة العيد حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 134 باب 28 من أبواب صلاة العيد حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 5 : 134 باب 28 من أبواب صلاة العيد حديث 5 . « 5 » وسائل الشيعة 5 : 97 باب 2 من أبواب صلاة العيد حديث 8 . « 6 » وسائل الشيعة 5 : 94 باب 1 من أبواب صلاة العيد .