آقا ضياء العراقي

436

شرح تبصرة المتعلمين

وأما الترتيب بين الفصول ، فمضافا إلى ما ذكرنا ، فقد ورد في النصوص المستفيضة بأنه يجب البدأة بالأول فالأول « 1 » ، فراجع . ولازم اعتبار الترتيب بين الفصول وكذا بين نفسهما كون المورد مع الشك في الوجود مجرى قاعدة التجاوز ، كما أنه بعد الفراغ عن كل عمل لا بأس بجريان قاعدة الفراغ ، بناء على التحقيق من كونهما قاعدتين ، وتعميم مجرى كل منهما ، بلا اختصاص واحد منهما بباب دون باب ، والله العالم . وثالثها : الموالاة ، لأنها المعهود في مثل هذه الأعمال ، الملحوظ فيها هيئة مخصوصة بحسب ارتكاز أذهان المتشرعة من الصدور الأول . * * * ثم أنّ مشروطية الإقامة بالبلوغ ، إنما هي لعدم إطلاق في أوامرها ، لولا شمول الأمر بأمرهم لمثلها ، ولو بالفحوى ، لأنها من تبعات الصلاة وداخلة في أمر الصبيان بها ، فهكذا الأمر في أذانه ، بناء على المختار من استفادة المشروعية من الأمر بالأمر ، على أنّ فيه نصا مخصوصا بنفي البأس عن أذان غلام لم يحتلم « 2 » . وفي شمول المسقطية - لولا عموم « جيرانكم » في قوله : « يجزيكم أذان جيرانكم » « 3 » - نظر ، للأصل . نعم بناء على التمرينية لا مجال له ، لانصراف دليل المسقطية إلى الأذان المشروع . وفي شمول العموم المزبور لأذان المرأة لإثبات مسقطيته اشكال آخر ، من جهة انصراف العام إلى أذان من يتعارف منه رفع صوته ، وهو مخصوص

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 662 باب 33 من أبواب الأذان والإقامة . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 661 باب 32 من أبواب الأذان والإقامة . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 659 باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .