آقا ضياء العراقي

412

شرح تبصرة المتعلمين

مع إطلاق النهي عن الصلاة فيه ، فيتساقطان ، فيرجع في مانعيته إلى البراءة . وقد توهم بعد شمول الإطلاق السابق لحال الصلاة اختيارا ، لغلبة الاضطرارية وهو صحيح ، لو لم يشمل حال الحرب حال مقدماتها المشرفة بها ، أو التخللات الواقعة في خلالها ، وإلاَّ فشموله لحال الصلاة اختيارا ظاهر ، كما لا يخفى . * * * ( و ) يجوز لبسه ( للنساء ) في الصلاة وغيرها ، وفي النص : « النساء يلبسن الحرير والديباج إلاَّ في الإحرام » « 1 » والاستثناء يؤكد عمومه لحال الصلاة . وفي خبر آخر : استثناء الصلاة أيضا « 2 » ، وهو مطروح أو مؤوّل بالكراهة . وبالمرسلة السابقة المعمول بها يخصص عموم « لا تحل الصلاة » « 3 » ، الشامل للنساء أيضا ، لأظهريتها ، ولا أقل من التعارض فيتساقطان ، فالمرجع البراءة عن المانعية ، كما هو الشأن في الخنثى المشكل ، بناء على نفي الطبيعة الثالثة ، للشك في توجه النهي إليه ، فيرجع إلى البراءة بعد ما لم يكن في البين أصل موضوعي . ولكن ذلك لولا كونه طرف العلم الإجمالي لبعض المحرمات على النساء محضا ، وإلاَّ فأمره مشكل ، خصوصا مع إطلاق دليل المانعية ، كما لا يخفى . ( و ) لا بأس أيضا ( للركوب ) عليه ، ( والافتراش ) ، والالتصاق بالثوب وأمثاله ، الخارجة عن صدق الصلاة فيه ، أو اللبس عليه ، لعدم مقتض لحرمتها .

--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 275 باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 276 باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 7 . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 267 باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .