آقا ضياء العراقي

375

شرح تبصرة المتعلمين

وعليه فلا يعارض مثل ذلك ما ورد بأنّ الصبح ( الفجر ) قبال الليل وخارج عنه ، فالأوفق حينئذ ما هو المشهور ، من جعل النصف وسطا بين المغرب والفجر . * * * ( وإذا طلع الفجر الثاني ) الذي هو عبارة عن البياض المنبسط على مطلع الشمس ، كما يستفاد ذلك من النصوص بعبارات مختلفة « 1 » ، ( دخل وقت الصبح ) ، ويبقى ( إلى أن تطلع الشمس ) بنحو محسوس . ويدل عليه أيضا جملة من النصوص السابقة ، وفي قبالها ما دل على أنه إلى أن يتجلَّل السماء « 2 » ، والحمل على مرتبتي الفضيلة والاجزاء - كما سبق - هو المتعيّن . بقي في المقام مطلب آخر ، وهو أنّ من لم يتمكن من الوقت بما له حالة خاصة من الاختيارية أو الاضطرارية ، الحاصلة من سائر الجهات غير ضيق الوقت ، إلاَّ بمقدار ركعة ، بحسب حاله من الوظيفة الفعلية ، يجب عليه إتيان الصلاة ، فكان كمن أدرك الوقت كله ، وقد نطق بمضمونه بعض النصوص في بعض المقامات الخاصة « 3 » . والأصحاب تلقّوه بالقبول بنحو الكلية ، ومقتضى مفهومه : أنّ من لم يدرك - بحسب وظيفته الفعلية - هذا المقدار ، لا تجب عليه الصلاة ، وبمثل ذلك ترفع اليد عن عموم « الصلاة لا تترك بحال » . فلا يتوهم أنّ عموم « لا تترك » يقتضي حينئذ سقوط اعتبار الأجزاء ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 61 باب 22 من أبواب المواقيت . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 67 باب 26 من أبواب المواقيت حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 72 باب 30 من أبواب المواقيت .