آقا ضياء العراقي
368
شرح تبصرة المتعلمين
فنقول : ( إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار أربع ركعات ) للحاضر ، وركعتين للمسافر . ( ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر ) على المشهور ، لرواية داود الفرقد « 1 » ، المشتملة على هذا المضمون . وفي قبالها طائفة أخرى ظاهرة في اشتراكهما في تمام الوقت « 2 » ، غاية الأمر يجب الترتيب بين الظهرين ، وذلك تارة بلسان : انه بالزوال دخل الوقتان « 3 » ، وأخرى : « وقت الصلاتين إلاَّ أن هذه قبل هذه » « 4 » . ووجه الجمع بحمل الثانية على الدخول بنحو التعاقب أولى من حمل الاختصاص في السابقة على الفعلية بلحاظ الأهمية ، لأنّ هذه الجهة مشتركة في تمام الوقت ، وصريح رواية داود خلافه . ويمكن أيضا حمل الأخيرة على الاشتراك بينهما ، بحسب اقتضاء الشرطية ، كما ورد نظيره في وقت الفضيلة بقوله : « أخّر ذلك لمكان النافلة » ، وحينئذ فلا تنافي رواية داود في الاختصاص في فعلية الشرطية ، كما هو المختار من الاختصاص . وقد يشكل على المختار بأنّ مدار الاختصاص إن كان على معنى مقدار الصلاة الكاملة للمختار ، فيجب الانتظار على من صلَّى ناسيا في أقل من ذلك بكثير ، وإن كان على مقدار وجود أول مصداق من الطبيعة ، فيلزم صحة الدخول بمجرد مضي آن تسليمة الأولى ولو نسيانا ، لأنّ من المصداق ما إذا
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 92 باب 4 من أبواب المواقيت حديث 7 . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 92 باب 4 من أبواب المواقيت حديث 8 - 11 . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 95 باب 4 من أبواب المواقيت حديث 21 . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 95 باب 4 من أبواب المواقيت حديث 20 .