آقا ضياء العراقي

339

شرح تبصرة المتعلمين

عن أن يكون ترك الغسل لجهة راجحة مزاحمة ، كما لا يخفى . وعليك بالتأمل في ترجيح أحد الجمعين على الآخر ، والله العالم . ثم إنّ في بعض النصوص : سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : « يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض » « 1 » . وظاهره العفو عن الدم مطلقا ولو لم يكن المحل الواصل إليه متعديا ، بل ولازمة العفو عن تنجس المحل ولو بعد زوال العين ، وأما الأمر بإزالته فلعله لمحض رجحان تنظيف يده ، لا لدخله في صلاته . وفي شمول النصوص للقروح الباطنية الخارج دمها من الباطن كالبواسير اشكال ، لانصراف الأدلة إلى المتعارف من الظاهرية . وفي احتساب دم العذرة من الظاهر أشكل ، والاحتياط لا يترك . * * * ( و ) أيضا عفي ( عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والجورب والقلنسوة ) وأمثالها ، من جهة صغرها ، لا من جهة أخرى ، لانصراف الدليل إلى الجهة المزبورة . والأصل في ذلك ما في النص المشتمل على الثلاثة المذكورة « 2 » ، وعلى غيرها في غيره « 3 » ، وعنوان « ما لا تتم فيه الصلاة » في ثالث « 4 » ، و « ما لا تجوز » في رابع « 5 » ، وهذه الروايات بأجمعها منصرفة إلى عدم التمامية من جهة الصغر كما فهمه الأصحاب أيضا .

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 1030 باب 22 من أبواب النجاسات حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1045 - 1046 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 1 و 5 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1045 باب 31 من أبواب النجاسات . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 1045 - 1046 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 1045 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 1 .