آقا ضياء العراقي

320

شرح تبصرة المتعلمين

نفي البأس عن أرواثها « 1 » ، فيتعدّى - بعدم القول بالفصل - إلى أبوالها ، بل وفي الحمير ورد التصريح بنفي البأس عن بوله « 2 » ، الملحق به غيره بعدم الفصل أيضا . وبمثل هذه ترفع اليد عما ورد بالاجتناب عن أبوالها « 3 » ، بل فيها ما له جهة حكومة على أخبار ما يؤكل ، بحملها على ما كانت معدّة للأكل ، كما أن النهي الوارد في ذرق الدجاج « 4 » أيضا محمول على الكراهة ، لما تقدّم ، خصوصا مع قيام السيرة على عدم الاجتناب عنه ، كما لا يخفى . ثم في شمول « ما لا يؤكل » ما هو كذلك عرضا لجلل اشكال ، والأصل ينفيه ، لولا شمول العنوان لمثلها ، كما لا يخفى ، فتأمل . والثالث : المني من ذي النفس السائلة ( مطلقا ) بلا اشكال فيه مع كونه مما لا يؤكل ، لعموم قوله : « إنّ المني أشد من البول » « 5 » ولازمة عدم الاختصاص بما له نفس ، إلاَّ بدعوى عدم البول لما لا نفس له ، إذ حينئذ لا يشمل مثل هذا الإطلاق له ، بل يختص بما له بول ، كما أنه لا مجال للتعدّي منه إلى مني ما يؤكل لحمه ، لانصراف إطلاق مثل هذا التعبير عنه ، خصوصا مع كون مورد الابتلاء غالبا مني الإنسان ، فتدبّر . والرابع : الميتة سواء من إنسان أو غيره ، وفي الأول سواء حال

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 1009 - 1013 باب 9 و 10 من أبواب النجاسات . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1009 - 1013 باب 9 و 10 من أبواب النجاسات . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1009 - 1011 باب 9 من أبواب النجاسات حديث 1 و 6 و 8 و 9 و 11 و 13 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 1013 باب 10 من أبواب النجاسات حديث 3 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 1022 باب 16 من أبواب النجاسات حديث 2 .