آقا ضياء العراقي
314
شرح تبصرة المتعلمين
بعدها « 1 » ، وإلاَّ فمع احتمال وجود الماء في الوقت يجب التأخير إلى آخر الوقت ، للنصوص المحمولة - بمناسبة الحكم والموضوع - على صورة الاحتمال « 2 » ، وكونه حكما طريقيا لمراعاة الواقع ، فلا يجري على فرض كشف الماء كما أنه لا بأس بالاجتزاء على فرض عدم الماء في الوقت ، إذ هو فائدة طريقية الأمر ، نعم على الشرطية تبطل الصلاة حينئذ ، وهو بمعزل عن التحقيق . ثم من مثل هذه الأوامر الواردة في صورة الاحتمال ، يتعدّى إلى صورة العلم بوجوده قبل الصلاة ، ويدل عليه أيضا فحوى إطلاق « لم يجد » على ما استظهرناه في أول المسألة ، وقلنا هناك أيضا بجواز البدار لمن علم ببقاء عذره إلى آخر الوقت ، بل ولازمة في ظرف الشك استصحاب بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت ، الملحق حال الشك بحال العلم بالعدم . ولولا أخبار التأخير في المقام لم يجب بمقتضى القواعد ، بل يمكن حمل الأخبار المزبورة على الإرشاد إلى عدم الثمرة على فرض الوجود لا الطريقية ، إذ لا ثمرة لها بعد الجزم بصحة الصلاة على فرض العدم إلى آخر الوقت ، لولا دعوى إفادة الطريقية في الحكم ، لعدم الصحة فعلا ظاهرا ، بخلافه على جريان الاستصحاب المزبور ، والأمر سهل بعد لابدّية كشف الواقع على أي حال ، كما لا يخفى . وبالجملة نتيجة الجمع بين الأدلة والقواعد في المقام هو جواز البدار مع العلم بعدم الوجدان إلى آخر الوقت ، وكذلك مع الغفلة . وفي الصورتين يحكم بالاجزاء ، ولو انكشف وجوده قبل خروج الوقت .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 981 - 983 باب 14 من أبواب التيمم حديث 1 و 4 و 7 و 11 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 981 و 993 باب 14 و 22 من أبواب التيمم .