آقا ضياء العراقي
304
شرح تبصرة المتعلمين
وجعلوا المدار فيها على صدق الإلجاء الحاصل باجحاف الضرر . ولكن مع ذلك فإنّ كلماتهم في المقام ظاهرة - ما عدا جهة الشراء - في مطلق الضرر المالي ، كما يشهد له إطلاق عدم وجوب الوضوء من جهة لص أو فرار دابة أو غير ذلك « 1 » . بل إطلاقهم أيضا في جواز الرجوع إلى حكام الجور لاستيفاء الحق ، وعدم وجوب الأمر بالمعروف لمطلق الضرر . وحمل ذلك كله على الضرر المجحف بعيد جدا ، ورفع اليد عن فحوى تعليل النص ، والالتزام بنفي مطلق الضرر في باب التكاليف أبعد . فلئن قيل بأنّ عموم نفي الضرر « 2 » هو المرجع إلاَّ ما خرج ، فليس بأولى من القول بعموم مرجعية التعليل في باب الوضوء ، الحاكم على العموم المزبور ولو بوجه سوى ما خرج ، وعلى أي حال فلا يمكن جمع مثل هذه الشتات تحت قاعدة سيالة في الجميع ، كما لا يخفى . * * * ( ولو لم يضره ) الشراء على وجه يوجب الإجحاف بحسب حاله ( وجب الشراء وإن كثر ) وكان بأضعاف قيمته كما أشرنا إليه ، ( و ) يجب ( الطلب ) والفحص عند فقد الماء فعلا بلا اشكال ، بمقدار ( غلوة سهم في الحزنة ، و ) غلوة ( سهمين في السهلة من جوانبه الأربعة ) ، والأصل في ذلك رواية السكوني « 3 » المشتملة على التفصيل المزبور ، المصرّحة أيضا بعدم الطلب بأزيد من ذلك ، بعد طرح ما في رواية أخرى نافية لوجوب الطلب مطلقا « 4 » ، أو تأويله وحمله على صورة خوف
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 964 باب 2 من أبواب التيمم . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 319 باب 5 من كتاب الشفعة حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 963 باب 1 من أبواب التيمم حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 964 باب 2 من أبواب التيمم حديث 1 و 2 و 3 .