آقا ضياء العراقي

293

شرح تبصرة المتعلمين

ثم أنّ ظاهر قوله « هذا كله ذكيّ لا يموت » « 1 » - إشارة إلى الشعر وأمثاله - أنّ مس أمثالها خارجة عن موضوع الحكم ، لأنه ليس بميت . نعم في طرف الماسح لا دليل على إخراجه بعد شمول الإطلاقات ، إلاَّ مع بلوغها حدا موجبا لانصراف الإطلاق عنه ، كما في صورة مسّه بأطراف شعره الطويل المحسوب أجنبيا عنه . ( أو مس قطعة فيها عظم قطعت من حي أو ميت ، وجب عليه الغسل ) على المشهور ، للمرسلة « 2 » المنجبرة بالعمل ، وفيها التفصيل بين ما كان فيه عظم وما لم يكن فيه عظم ، بالوجوب في الأول ، ونفيه في الثاني . وفي كون العظم تمام المناط كي يجب الغسل بمس العظم المجرد اشكال ، ورواية « أكيل السبع » « 3 » محمولة على المتعارف من بقاء مقدار من اللحم معه ، فالأصل في مورد الشك البراءة . ومقتضى المرسلة - كمفهوم المتن - عدم وجوب الغسل فيما لا عظم فيه ، بل يغسل يده الملاقية لموضع النجاسة . وفي شموله للضرس المبانة من الحي اشكال ، لبنائهم على اجراء حكم الشعر عليه ، ويفصح عن ذلك كلام شيخنا العلاّمة قدّس سرّه « 4 » فراجع . وفي اعتبار الرطوبة في وجوب الغسل ، وجه ستجيء الإشارة إليه في بحث النجاسات . ومن هنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( ولو خلت القطعة من

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 935 باب 6 من أبواب غسل المس حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 680 باب 2 من أبواب غسل الميت حديث 2 . « 3 » مستدرك الوسائل 2 : 492 باب 2 من أبواب غسل المس حديث 1 . « 4 » كتاب الطهارة : غسل مس الميت .