آقا ضياء العراقي
278
شرح تبصرة المتعلمين
وما في الموثق : « ولا يصلَّى عليه وهو عريان حتى توارى عورته » « 1 » محمول على صورة العجز عن الستر رأسا ، وإنما اهتم بستر عورته ، وعليه فأمكن أن يدّعى أنه مع التمكن من الستر بدون الكفن يجب الستر بما يصدق عليه الثوب ، وفي وجوب الستر بغير ما يسمّى ثوبا اشكال ، وإن كانت القاعدة مقتضية للجواز . ومنشأ الاشكال ظهور النص من قوله عليه السّلام : وليس معهم فضل ثوب يكفونه ، قال : « يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته ثم يصلَّى عليه ثم يدفن » « 2 » في أنّ الستر بغير الثوب مشروط بعدم التمكن منه . والظاهر اعتبار كون وضعه في القبر مستلقيا حين الصلاة ، ومع عدم التمكن من القبر لا يبعد وجوب الستر بغير الثوب إلى أن ينتهي إلى الحشيش ، لولا دعوى استفادة سقوطه من نص الوضع في القبر « 3 » ، الشامل إطلاقه حال التمكن من الستر المزبور رأسا ، فتأمل . وعلى أي حال فلا يجوز وضع التراب عليه لحرمة هتكه ، وبذلك يخصص قاعدة الميسور . الثانية : تكره الصلاة على الجنائز مرتين ، جمعا بين النص الناهي عنه « 4 » ، والنص الآمر به « 5 » ، وتحمل الكراهية على معنى أقلية الثواب في أمثال المقام ، الذي لا يكون للمنهي عنه بدل « 6 » ، ومرجع أقلية ثوابها إنما
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 813 باب 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 813 باب 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 713 باب 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 782 باب 6 من أبواب صلاة الجنازة حديث 23 و 24 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 781 باب 6 من أبواب صلاة الجنازة حديث 19 و 20 . « 6 » أي في هذه الصورة ينحصر معنى كراهة العبادة في أقليّة الثواب ، أما فيما له بدل فيمكن أن تكون الكراهة بمعناها المصطلح وإرجاع الكراهة إلى الخصوصية لا إلى أصل الطبيعة المأمور بها ، لكن على نحو الترتب الذي يشير إليه .