آقا ضياء العراقي
276
شرح تبصرة المتعلمين
قلنا بفرديته لها ، فضلا عن القول بخروجها عنها حقيقة . نعم لا بأس بجريان الأحكام الثابتة لعنوان « الائتمام » من عدالة الامام وعدم تقدم المأموم في الأفعال ، بل والتكبيرة التي في المقام بمنزلة الأفعال والركعات ، للسيرة ، ورواية قرب الإسناد « 1 » ، الشاملة لمطلق تكبيراتها لا لخصوص الأولى منها ، التي هي بمنزلة تكبيرة الإحرام ، وإن لم يبعد احتماله إنصافا . وهكذا عدم الحائل ، وعدم علو الإمام ، وعدم إمامة المقيّد للمطلق ، المفسر بالناقص ، الموجب لنقص في صلاته بالنسبة إلى التام الكامل ، بل وعدم امامة النساء للرجال . كل ذلك من جهة إطلاقات أدلة أحكام الائتمام للمقام بعد تشريع الائتمام في المقام جزما . فلا بأس حينئذ بإمامتها لهن في المقام ، للنص « 2 » المشتمل على استثناء الصلاة على الميت من نفي الجواز ، وصدره وإن لم يكن معمولا به ، لكن لا يضر بذيله . كما أنّ ظاهر قوله عليه السّلام « يقمن جميعا في صف واحد » « 3 » سقوط شرطية التقدّم في إمامة المرأة . كما يسقط ذلك في جماعة العراة . وفي وجوب الجلوس عليهم أو عدمه وجهان ، من جريان مناط الصلاتية في المقام ، ومن انصراف أدلة أحكام الصلاة عن مثل صلاة الميت . بل ولولا دعوى الإجماع على شرطية الستر فيها ، لأمكن التشكيك فيها أيضا ، فاللازم حينئذ وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 792 باب 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 803 باب 25 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 803 باب 25 من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .