آقا ضياء العراقي

260

شرح تبصرة المتعلمين

لا يلف فيه فيكون هو المئزر . وحينئذ لا يبقى مجال لاحتمال صاحب المدارك من القميص واللفافتين « 1 » ، إذ هو مبني على حمل الإزار أيضا على اللفافة الساترة لجميع البدن ، كما يومئ إليه خبر آخر من قوله « قميص ولفافة وبرد » « 2 » ، إذ رفع اليد عن اللفافة في هذه الرواية وحمله على الإزار أولى من العكس ، وعدم وجوب هذا التحديد في الإزار أيضا غير ضائر بأصل وجوبه ، فلا وجه لحمل الإزار بالمعنى الأول على الاستحباب ، وإبقاء اللفافة على ظاهرها من الستر لجميع البدن ، لإمكان دعوى الجزم بعدم استحباب أصل الإزار بالمعنى السابق ، بل المستحب تحديده بما ذكر كما لا يخفى . والمراد من القميص ما كان بهيئة الثوب المتعارف سابقا ، الواصل من الطرفين إلى نصف الساق أو أقصر ، ويكفي لوجوبه النصوص السابقة ، نعم في بعض الأخبار « في ثلاثة أثواب بلا قميص » إلى قوله « والقميص أحب » « 3 » ، ولكنه بإعراض الأصحاب عنه مطروح أو محمول على ثوب صلاته ، بشهادة رواية ابن سهيل « 4 » . وأما الإزار : وهو الثوب الشامل لجميع البدن ، وهو المعبّر عنه في بعض النصوص بالبرد « 5 » ، ولا بد أن يكون أزيد من قامة الميت عرضا وطولا بمقدار قابل لشد طرفيه الموجب لستر بدن الميت . ثم أنّ المنساق من الإطلاقات كون الإزار ساترا ، وأما اعتبار ساترية

--> « 1 » المدارك 1 : 94 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 727 باب 2 من أبواب التكفين حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 730 باب 2 من أبواب التكفين حديث 20 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 727 باب 2 من أبواب التكفين حديث 5 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 726 باب 2 و 14 من أبواب التكفين .