آقا ضياء العراقي

254

شرح تبصرة المتعلمين

المنفصل عن البلوغ « 1 » ، بتقريب استصحاب أحكام الشرائع السابقة « 2 » . وفي إلحاق ولد الزنا بالمسلمين اشكال ، لولا دعوى حكم العرف بالإلحاق . ويرفع اليد عن حكمهم ، بالمقدار الذي ثبت الردع عنه شرعا ، وهو مخصوص بباب التوارث ، ويبقى غيره من الطهارة وتغسيله وأمثالهما بحاله . نعم في إلحاق المسبي بالسابي في المقام إشكال ، فالبراءة تقتضي عدمه ، لولا الإلحاق من جهة أخرى ، لكونه في دار الإسلام ، أو كونه ولد المسلم ، وهكذا . رابعها : الشهيد لا يغسّل ولا يكفّن ، ويدفن في ثيابه ، وفسّر بمن قتل في سبيل المحاماة عن الدين ، وعليه النصوص المعتبرة بمن قتل في سبيل الله تارة « 3 » ، وقتل بين الصفين أخرى « 4 » ، وبالشهيد ثالثة « 5 » . وبقيد الأول يرفع اليد عن إطلاق الأخيرين .

--> « 1 » الاستصحاب في المنفصل جنونه عن البلوغ أوضح ، لأنه إن بلغ مسلما ثم جن ، أو بلغ كافرا ثم جن ، كان استصحاب حكمه قبل جنونه أوضح من استصحاب حكمه حال صغره ، لأنّ في هذا الأخير شبهة اختلاف الموضوع ، بخلاف الأول فإنه استصحاب حكمي مستقيم لا شبهة فيه ، فلا موقع لاستعمال لفظة ( حتى ) في المقام كما لا يخفى . « 2 » أي تقريب الاستصحاب في المقام نظير تقريب استصحاب أحكام الشرائع السابقة ، وذلك لأنّ وجوب التغسيل بالنسبة إلى ميت هو في الآن لا يمكن إثباته باستصحاب وجوب سابق متيقن ، إذ لم يثبت أنّ المكلفين في هذا الآن كانوا موجودين في الآن السابق ، فكان يجب عليهم تغسيل هذا الميت يقينا ، كي يستصحب ذلك الآن اللاحق ، فلا بدّ لتوجيه الاستصحاب المذكور من التوجيهات التي ذكروها لتقريب استصحاب الشرائع السابقة ، وقد ذكرها الشيخ في الأمر الخامس من تنبيهات الاستصحاب فراجع . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 700 باب 14 من أبواب غسل الميت حديث 7 و 9 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 698 باب 14 من أبواب غسل الميت حديث 3 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 699 باب 14 من أبواب غسل الميت حديث 5 و 8 و 10 .