آقا ضياء العراقي
239
شرح تبصرة المتعلمين
والكافور « 1 » ، وفي آخر إطلاق الأمر بثلاث أغسال ثم بجعل شئ من السدر وشئ من الكافور « 2 » ، مطروح ، أو مؤوّل بالتغسيل لرفع رغوة السدر مقدمة لغسله في الأول « 3 » ، ومنع الإطلاق من تلك الجهة في الثاني « 4 » . وظاهر صحيحة ابن مسكان من قوله : « اغسله بماء وسدر » « 5 » لزوم حفظ الجهتين « 6 » فيه ، ويؤيده رواية : « جعل سبع ورقات من السدر » « 7 » ظاهر في كونه أول مرتبة من صدق مسمّاه ، كما أنّ إضافة الماء إلى السدر أيضا لا بد أن تكون ببعض مراتبها غير المنافية للإطلاق المستفاد من الصحيحة المزبورة . وحينئذ فتوهم بعضهم كفاية التغسيل بالماء الخليط بالسدر ولو كان بمقدار يسلبه الإطلاق ، ضعيف جدا . كما أنّ السدر يجب أن يكون بمقدار يصح إضافة الماء إليه عرفا ليقال : ماء السدر ، فلو كان قليلا جدا لا يبلغ هذا الحد فلا يكفي . بل ربما يعتبر في الإضافة المزبورة كونه بنحو يمتزج بالماء بنحو لا يرى أجنبيا عنه ، وما في الخبر المشتمل على سبع ورقات « 8 » ، ربما يوهم كفاية وقوعه فيه ، ولو بنحو غير المزج ، بل كان ممتازا عن الماء وأجنبيا
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 683 باب 2 من أبواب غسل الميت حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 683 باب 2 من أبواب غسل الميت حديث 7 . « 3 » أي في الحديث الأول ، وهي رواية معاوية . « 4 » أي الحديث الثاني ، وهي رواية ابن يقطين ، فإنه ناظر إلى عدم وجوب الوضوء وأن الواجب هي الأغسال الثلاثة ، أما كيفية الترتيب فغير ناظر إليها . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 680 باب 2 من أبواب غسل الميت حديث 1 . « 6 » أي حفظ المائية بعدم خروج الماء عن الاطلاق ، وحفظ وجود السدر فيه أيضا بجعله فيه مقدارا لا يخرجه عن الاطلاق . « 7 » و « 8 » وسائل الشيعة 2 : 683 و 689 باب 2 و 6 من أبواب غسل الميت ، حديث 2 - 8 .