آقا ضياء العراقي
236
شرح تبصرة المتعلمين
به جمع ، نعم حكي عن الفقه الرضوي « 1 » . وفي إثبات الاستحباب الشرعي بمثل ذلك نظر ، بل وبكثير من النصوص أيضا يشكل أمر ثبوت الاستحباب بمحض معموليتها لدى الأصحاب ، لاحتمال كون مدرك عملهم قاعدة التسامح ، وهي لا تفي عندنا لإثبات الاستحباب الشرعي ، خصوصا بعد عدم شمول القاعدة للفتوى رأسا . وحينئذ فلا يكون الأمر في هذه المقامات إلاَّ من باب الانقياد ، وتحصيل الثواب برجاء الواقع كما لا يخفى ، ومن هنا ظهر لك الحال في باقي المستحبات الواردة في المقام وغيره . ومما ثبت نصا : تغميض عينيه ، وأطباق فمه ، ومدّ يديه ، وإعلام المؤمنين بتشييع جنازته ، للنصوص الواردة في كل واحد « 2 » ، عدا إعلام المؤمنين ، حيث إنه مستفاد من استحباب إسراعهم إذا دعوا « 3 » ، وفي الاستفادة نظر . ثم إنّ هذه الأحكام ثابتة بعد موته ، وليست من أحكام احتضاره وإن اقترنت به ، ومن ثم جعلت من تبعات أحكامه . ( و ) يستحب أيضا ( تعجيل أمره إلاَّ مع الاشتباه ) ، للنصوص الآمرة بالتعجيل « 4 » ، المحمولة لدى الأصحاب على الاستحباب عند القطع بالموت ، وأما مع الاشتباه فتستصحب الحياة ، ( فيرجع ) في رفع اليد عنها ( إلى الأمارات ) ، على ما في بعض النسخ ، ونسختنا خالية عن هذه
--> « 1 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 165 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 672 باب 44 من أبواب الاحتضار و 726 باب 2 من أبواب التكفين . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 660 باب 34 من أبواب الاحتضار حديث 1 و 2 و 3 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 675 باب 47 من أبواب الاحتضار .