آقا ضياء العراقي

23

شرح تبصرة المتعلمين

بالفاضل عدّه ابن عم العلاّمة الحلَّي « 1 » ، لا ابن أخيه ، والظاهر أنه سهو ، والله العالم . وابنه : فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطَّهر الحلَّي . قال الحافظ الأبرو الشافعي المعاصر له : إن العلاّمة لما حضر عند السلطان كان معه ولده فخر الدين ، فكان شابا عالما كبيرا ذا استعداد قوي وأخلاق طيبة وخصال محمودة « 2 » . ووصفه الحرّ بأنه كان فاضلا محققا فقيها ثقة جليلا ، يروي عن أبيه العلاّمة وغيره « 3 » . وذكره الطهراني بأنه من أجلّ تلاميذ والده المنتهية إليه سلسلة الإجازات « 4 » . ويدل على شرفه وعظمته أنّ جلّ مؤلفات والده كتبت بالتماسه ، وأنّ والده طلب منه إكمال ما وجده ناقصا ، وإصلاح ما وجده خطأ . ( 5 ) نشأته : نشأ العلاّمة رضوان الله تعالى عليه بين أبوين صالحين رؤفين ، فتربّى في حضن والدته بنت الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وتحت رعاية والده الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر ، وشارك في تربيته وتوجيهه وتعليمه مشاركة فعالة خاله المعظَّم المحقّق الحلَّي ، فكان له بمنزلة الأب الشفيق من كثرة رعايته له والاهتمام به . فولد المولود المبارك في محيط علمي مملوء بالتقوى وصفاء القلب ، وبين أسرتين علميتين من أبرز أسر الحلَّة علما وتقوى وإيمانا ، وهما أسره بني المطهّر وأسره بني سعيد .

--> « 1 » رياض العلماء 1 : 360 . « 2 » مجالس المؤمنين 2 : 360 ، نقلا عن تأريخ الحافظ الأبرو . « 3 » أمل الآمل 2 : 260 . « 4 » الطبقات : 53 .