آقا ضياء العراقي

217

شرح تبصرة المتعلمين

ويؤيده أيضا بناؤهم - غالبا - على بطلان العبادة بترك الاختبار في موارده ، حتى ولو صادف عدم الحيض ، بمناط مبعدية التجري ، لا موضوعيته وشرطيته كما توهم . ولا ينافيه أمرهم بالجمع بين الوظائف في موارد الاحتياط ، لأن احتمال الحرمة بسبب مزاحمته لاحتمال الوجوب غير منجّز ، فيبقى في البين احتمال الوجوب طرفا للعلم الإجمالي ، والطرف الآخر تروك الحائض في غير المحتمل وجوبها ، فيجب الإتيان حينئذ من تلك الجهة ، كما لا يخفى . ( ولا ) إشكال أيضا في عدم تمكنها من ( طهارة رافعة للحدث ، ولا طواف ، ولا اعتكاف ) ، لاحتياج الأول إلى الدخول في المسجد الحرام ، والثاني إلى الصوم والمكث في المسجد . ( ولا يصح ) أيضا ( طلاقها ) مع الدخول حائلا ، وإلاَّ فهي ممن يطلَّقن على كل حال ، وبشرط حضور زوجها على التفصيل الآتي في كتاب الطلاق إن شاء الله . ( ويجب عليها قضاء الصوم ) على خلاف القاعدة ، لأن المفروض عدم فوت مصلحة التكليف عنها ، بعد أن لم تكن واجدة للشرط الذي له مدخل في ملاك مصلحة الواقع . ولكن في النص « 1 » الفارق بين قضاء الصلاة والصوم ما يوهم كون ثبوت القضاء في الصوم على القاعدة ، دون سقوط غيره ، وأنه « 2 » من جهة ملاحظة التوسعة في الدين دون قضاء الصوم الواجب في السنة مرة « 3 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 558 باب 41 من أبواب الحيض . « 2 » الضمير يرجع إلى سقوط غير الصوم . « 3 » فترك الصلاة كان مثلا لعدم مصلحة في فعلها ، ومن ثم لم يصدق بشأنها الفوت .