آقا ضياء العراقي

210

شرح تبصرة المتعلمين

شمول إطلاقها لصورة التميز وعادة الأهل ، إذ مقتضى ظهور استظهار الإمام من قول النبي صلَّى الله عليه وآله : « تحيّضي » « 1 » - المفسر بكونها عاملة عمل الحائض ، لا أنها حائض في قبال ما لو كانت لها أيام معلومة - هو أنّ مرجع الأمر بالتحيّض إلى التعبّد بالحيضية في أيام معدودة في علم الله لا في علمها ، بلا كشف شئ عن حيضها واقعا ، بحيث لو كانت في البين عادة كاشفة عن الواقع ، لما كان لمثل هذا التعبّد المحض مجال . فكان وزان هذا اللسان بالنسبة إلى من لها عادة وزان من له الأصل بالنسبة إلى من له الامارة ، ولازمة حينئذ تقديم الصفات أو العادة للأهل على العدد أيضا ، بعين مناط تقديم عادة نفسها ، لأنهما أيضا من الأمارة المقدّمة على الأصل التعبّدي ، كما هو ظاهر . وحينئذ ففي تعيين العدد في المبتدئة نحو إشكال ، إذ في المرسلة « 2 » تارة « ست » أو « سبع » وأخرى أقل من ذلك ، وهو الست الذي أشار إليه في الفقرة السابقة . وحينئذ فيمكن حمل اختلاف ألسنتها على اختلاف الشهور ، كي يناسب مع ثلاثة عشر في الشهرين بالثلاثة في شهر والعشرة في شهر آخر ، كما يومئ إليه المرسلة : « أكثر جلوسها عشرة وأقلها ثلاثة » ، وفي الموثقتين تعيين الثلاثة « 3 » . ويمكن الجمع بينهما بحمل الثلاثة في الموثقتين على ما يتعيّن عليه في أحد الشهرين ، بعد أخذها العشرة في الآخر ، كما أنّ ما في

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 5 و 6 و 2 .