آقا ضياء العراقي
192
شرح تبصرة المتعلمين
الداخل فيه عند ابتلائه بالجنابة فيه لا مطلقا ، نعم في رواية تجويز النوم فيه « 1 » ، وهي مطروحة ، لإعراضهم عنها . وما ذكرناه جار في ( ما عدا مسجد الحرام ومسجد الرسول ) ، لما في جملة من النصوص استثناؤهما من حكم الاجتياز وغيره « 2 » . ويحرم الدخول لوضع شئ فيه دون أخذه ، لما في خبر زرارة من قوله : فما بالهما يأخذان ولا يضعان فيه شيئا ؟ قال : « لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلاَّ منه ، ويقدران على وضع ما في يدهما من غيره » « 3 » لأن ظاهر الرواية عدم دخل الوضع في الحرمة ، بل تمام المناط جهة الدخول . ويمكن جعل هذه الجهة حكمه ، فلا تنافي ظهور الصحيحة الأخرى « 4 » في دخل الوضع في الموضوع ، كما لا يخفى . ثم أنّ الحكم بجواز الأخذ بإطلاقه يشمل المسجدين ، وقد يعارضه إطلاق قول الباقر عليه السّلام « ولا فيه جنب » « 5 » الوارد في مسجد النبي الملحق به بيت الله ، بعدم الفصل . وقول الصادق عليه السّلام « للجنب أن يمشي في المساجد كلها ، ولا يجلس فيها إلاَّ المسجد الحرام ومسجد الرسول » « 6 » ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، ومقتضاه التساقط في المجمع ، والرجوع إلى عموم حرمة الدخول إلاَّ مجتازا ، بناء على عدم صدق الاجتياز على الدخول من باب
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 488 باب 15 من أبواب الجنابة حديث 18 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 484 باب 15 من أبواب الجنابة . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 491 باب 17 من أبواب الجنابة حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 490 باب 17 من أبواب الجنابة حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 484 باب 15 من أبواب الجنابة حديث 1 . « 6 » وسائل الشيعة 1 : 485 باب 15 من أبواب الجنابة حديث 4 .