آقا ضياء العراقي

175

شرح تبصرة المتعلمين

من الحدث الذي يتوضأ منه » « 1 » ، وظاهره كون ذلك حدثا ، غاية الأمر لا يتوضأ منه لعدم مانعيته ، ولازمة المبيحية ووجوب الوضوء لكل صلاة ، لأنه المتيقن ، لولا ظهور « ما غلب الله » في عدم لزومه ، وانه معذور في تركه ما دام غلب الله عليه ، كما ورد في المقام « 2 » . هذا ، ومقتضى صحيحة أخرى جواز الجمع بين صلاتين بوضوء واحد « 3 » ، وبذلك يرفع اليد عن مقتضى القواعد من لزوم تجديد الوضوء في أثناء الصلاة بمقدار لا يلزم منه فعل كثير . وبذلك أيضا يمتاز حكم المقام عن المبطون ، لاختصاص نصه الوارد على طبق القاعدة بمورده « 4 » ، دون المقام الذي فيه نص آخر في تخصيصها « 5 » ، كما لا يخفى . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر مدرك المشهور ، ومذهب العلاّمة . ومبنى القولين طرح الصحيحة « 6 » ، لأعراضهم ، والأخذ بمقتضى القواعد كما هو المشهور ، أو العكس كما هو مذهب العلاّمة . والله العالم . * * * ( ويستحب فيه أي في الوضوء ( غسل اليدين ) من الزندين ( قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم والبول ، ومرتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة ) ، كل ذلك لصحيح الحلبي « 7 » ، والمرسلة « 8 » ، وفي

--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 189 باب 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث 9 . « 2 » الفقيه 1 : 237 حديث 10 و 12 . « 3 » و ( 5 ) و ( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 210 باب 19 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 301 باب 27 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 306 باب 27 من أبواب الوضوء حديث 3 .