آقا ضياء العراقي

166

شرح تبصرة المتعلمين

فيحمل على مراتب الفضيلة . وأما حدّه طولا ، فيجب المسح من ( رؤس الأصابع إلى الكعبين ) بلا اشكال فيه في الجملة نصا ، لظهور الآية الشريفة « 1 » ، والنصوص المشتملة على تحديده بالكعبين في الاستيعاب « 2 » . ولكن ظاهر جمع عدم وجوب استيعابه للإطلاقات السابقة « 3 » على شئ من رجليك ، بعد حمل البقية من النصوص بسببها على بيان مورد المسح ومحلَّه . ولكن الإنصاف قوة حمل الإطلاقات على حدّه العرضي ، أو على تحديد الشئ طولا بما ذكر ، كما أنّ ظاهر الأمر بوجوب المسح إلى الكعبين « 4 » كون مورد المسح ما هو مورد الكعب الذي هو ظاهر القدم ، بقرينة وضع يده على ظاهر القدم وقال : « هذا هو الكعب » « 5 » . ولا يخفى أنّ هذه الرواية أيضا ينفي مذهب العامة من حملهم الكعبين على النابتين في طرفي القدم ، فيبقى الكلام في أنّ الكعب هو العظم النابت في وسط القدم ، أو العظم المستدير بين المفصل والساق . ظاهر المشهور هو الأول ، ومذهب البهائي هو الثاني ، ونسب إلى العلاّمة نفس المفصل « 6 » ، وأظن رجوعه إلى مذهب البهائي ، وإلاَّ ففي غاية البعد كون المفصل هو الكعب .

--> « 1 » المائدة : 9 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 293 باب 24 من أبواب الوضوء حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 213 باب 32 من أبواب الوضوء حديث 4 . « 4 » المائدة : 9 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 219 باب 23 من أبواب الوضوء حديث 6 . « 6 » قواعد الأحكام 1 : 11 .