آقا ضياء العراقي
133
شرح تبصرة المتعلمين
طهارته نصا وفتوى . وأما مطهّريته عن الخبث أيضا فللإطلاقات ، علاوة على تسلَّمهم إياها . وأما مطهّريته عن الحدث مطلقا ، فعن جمع نفيها ، لرواية ابن سنان « 1 » المشتملة على نفي التوضي عما يغتسل به من الجنابة ، وفي قباله صحيحة علي بن جعفر من قوله : « فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه » « 2 » . وتوهم حمله على مورد الاضطرار ، مدفوع بأنّ هذا المقدار من الماء مما يكفي لتمام بدنه ولو بمثل الدهن بلا إرجاع . المسألة الثانية : ( المستعمل في إزالة النجاسة ) ، سواء في الغسلة المزيلة أو المطهّرة ( نجس ، سواء تغيّر بالنجاسة ) بلا إشكال ( أو لم يتغيّر ) على خلاف فيه وأقوال ، ثالثها : التفصيل بين الغسلة المطهّرة فطاهر ، وغيرها فنجس . والأصل فيه : عموم انفعال الماء القليل ، بضميمة الارتكاز في القذارات العرفية ، من كون شأن الماء بوصوله إلى محل القذر جذب النجاسة والقذارة من المحل إلى نفسه على وجه تزول النجاسة بزواله . وبمثل هذا البيان يرتفع توهم التهافت بين نجاسة الماء وطهارة المحل الملاقي له ، إذ ذلك إنما يتم لو فرض مطهّرية الماء له بمجرد الوصول إليه وحين تلاقيه إياه قبل زواله ، وأما لو كان الأمر بمثابة يحصل التطهير بزوال الماء المزبور عن المحل فلا موجب للارتكاز بخلافه ، كما هو الشأن في ما قيل من مطهّرية زوال العين في الحيوانات .
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 155 باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 13 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 156 باب 10 من أبواب الماء المضاف حديث 1 .