آقا ضياء العراقي
105
شرح تبصرة المتعلمين
بعد تعارض الاستصحاب في الطرفين ، وذلك أيضا بعد قيام الإجماع المزبور على عدم التبعيض ، وإلاَّ فلا مانع من جريان الأصلين ، لعدم مخالفة عملية في البين ، كما لا يخفى . * * * ( وإن كان ) الماء ( أقل من كر ، تنجّس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغيّر أحد أوصافه على المشهور بين الأصحاب ، خلافا للعماني « 1 » وجمع من المتأخرين ، من عدم انفعاله مطلقا ، وخلافا للسيد المفصّل بين الورودين « 2 » . وسند المشهور : عموم المفهوم في « إذا بلغ » « 3 » ، وفي رواية السؤال عن الماء الذي لا ينجسه شئ « 4 » ، وظاهره أنه في مقام تحديد العاصم ، ومثله كالصريح في المفهوم ، وكون المفهوم إيجابا جزئيا غير ضائر ، بعد عدم الفصل بين أفراد النجاسة . على أنّ الأخبار الخاصة الواردة في نجاسة الماء القليل بالملاقاة « 5 » في الموارد المتعددة بالغة حد التواتر ، وكانت على وجه قابل لإلقاء الخصوصيات من نوع الجنس وكيفية الملاقاة ، فيستفاد منها التعميم بالنسبة إلى أنحائها . وأما بالنسبة إلى حالتي الورود وعدمه ، وعدمه ، فالروايات غير متكفّلة لحيث الملاقاة بل هو موكول إلى نظر العرف بكون التنجّس بتوسط الملاقاة ، من
--> « 1 » نقله عنه العلامة في المختلف : 2 . « 2 » الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 215 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 117 باب 9 من أبواب الماء المطلق . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 118 باب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 7 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 112 باب من أبواب الماء المطلق .