سيد جلال الدين آشتياني
470
تعليقات بر الشواهد الربوبية
بأن ما قلنا بأنه لا سلب فيه أردنا سلب وجود بما هو وجود وسلب فعلية بما هي فعلية وأما صفاته السلبية فمرجعها سلب السلب فإذا قلت هو تعالى ليس بجوهر ما سلبت عنه وجودا الجوهر أو قيامه بالذات فإنه الموجود الحقيقي والقيوم الحق بل حده ونقصه وحاجته بل إذا قلت ليس بعرض ما سلبت وجوده بل حده ونقصه وحاجته وكلها عدم فيرجع إلى عدم العدم وكذا في باب السلوب . قوله ( ص 48 ، س 9 ) : « وإليه الإشارة بقوله تعالى . . . » هاتان الآيتان بل قوله تعالى : « وَهُوَ مَعَكُمْ ( 1 ) أَيْنَ ما كُنْتُمْ » وإن كانتا في الظاهر لبيان الوحدة في الكثرة وما نحن بصدده هو الكثرة في الوحدة إلا أن الأولى من فروع الثانية لأنه إذا كان جميع الموجودات بما هي وجود منطويا في وجوده وكان وجوده لف الوجودات وهي نشره ورتقها وهي فتقه وكانت الكثرة في تلك الوحدة بنحو أعلى كان تلك الوحدة هي المتجلية في هذه الكثرات بلا تجاف عن مقامه الشامخ الأزلي فإيراد الآيات الظاهرة في أحد المقامين للاستشهاد على المقام الآخر للإشارة إلى هذه اللطيفة . قوله ( ص 48 ، س 11 ) : « فهو رابع الثلاثة . . . » آية ذلك وجود كل عدد فوجود الثلاثة رابع الثلاثة لا ثالثها وإلا لكان الوجود جزء الماهية لأن ثالث الثلاثة من أجزاء قوامها والوجود في كل ماهية بعد تمامية تلك الماهية ولو كان وجود الثلاثة ثالث الثلاثة كانت الماهية القابلة لذلك الوجود اثنين هذا خلف وإذا كان وجود الثلاثة رابعها لأنه سنخ آخر وماهية الثلاثة سنخ آخر فهو يأبى عن العدم وهي لا تأبى عن الوجود فهو وراؤها ورابعها وقس عليه الوجود بالنسبة إلى الماهيات المتباينة الغير المتناهية العددية .
--> ( 1 ) س 16 ، ي 62 .