سيد جلال الدين آشتياني
800
تعليقات بر الشواهد الربوبية
ذو طورين ولذا لم يكن الحساس والمتحرك بالإرادة في تعريف الحيوان فصلين في مرتبة واحدة له . قوله ( 342 ، س 5 ) : « يسمع به الكلام المعنوي » هو الكليات العقلية التي هي كلمات الله وخطاباته مع القلوب إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا . قوله ( ص 342 ، س 15 ) : « في مقام هورفليا » أي : سماوات عالم المثال والمراد بغيره جابلقا وجابرصا وهما من مدن عالم المثال ( 2 ) . قوله : « وهذا مما لا يشاركه الولي » أي مشاهدة صورة الملك وسماع كلماته التي هي كلمات الله تعالى وآدابه وأحكامه لا يشاركه فيهما الولي وأما مشاهدة الصور من عالم المثال وسماع الأصوات منه فكثيرا ما يتفق لأولياء الله فيشاهدون برازخ النفوس ويسمعون أصوات هواتف وغير ذلك لا رقائق الملائكة أو كلماتهم بعنوان أنها كلمات الله وأحكام الله ناسخة كانت أو غير ناسخة . قوله ( ص 343 ، س 4 ) : « وهذا أيضا ممكن . . . » وكيف لا ومن كان للأيتام كالأب الرؤف وللشيوخ العجزة كالابن الشفيق وللأرامل كالزوج الرحيم وهم الذين أنفسهم في النفوس وأرواحهم في الأرواح وهم قلب العالم الكبير ويد الله وعين الله وأذن الله ومشية الله أو قدرة الله فلا غرو في صدور أمثال ذلك منهم بحول الله وقوته .
--> ( 2 ) واعلم أن الروايات الواردة في مقام بيان أسماء مدن الغيبية المثالية ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها في الاعتقاديات والمعتمد في العقايد مدارك البرهانيات ونصوص الكتاب والمتواترة من الروايات .