سيد جلال الدين آشتياني
741
تعليقات بر الشواهد الربوبية
روحانيتهم العقول الكلية فإن العقول الكلية الصاعدة في السلسلة الصعودية بإزاء العقول الكلية المفارقة التي هي وسائط جود الله في السلسلة النزولية وكما قلنا إن الاتحاد بعقل اتحاد بكل العقول كذلك المؤمن مرآة المؤمن وإنما المؤمنون إخوة . « متحد جانهاى شيران خداست » وأيضا عرفانك بحق كل نبي وإمام ظهوره على قلبك بروحانيته فإن الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن على التحقيق وكذا تأدبك بآدابهم وتأسيك بجنابهم وتخلقك بأخلاقهم وتكرمك بكراماتهم كما مر سابقا أن غلبة الروحانية عليك عيسويتك ومن هنا ورد في الدعاء اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى به شهيدا وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك والصالحين من عبادك وإمائك ( الدعاء ) وفي الحديث اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذه ما وراء ما هو حظك منهم من مقامك الذي هو من مقاماتهم وشريعتك وطريقتك اللتين هما من شرائعهم وطرائقهم وموالاتك إياهم وفنائك فيهم وتجليهم بروحانيتهم عليك وإيابك إليهم . قوله ( ص 282 ، س 18 ) : « لزيارته كل يوم ألوف من الملائكة » أي الدواعي إلى الخيرات والملهمين للصواب فافهم . قوله : « والا فيلزم أن يكون قد خرج وزال عن علم الله تعالى » وجه آخر : كل شيء تحقق في أحد الأزمنة أو في مرتبة من المراتب فكما يمتنع ارتفاعه من مرتبة من نفس الأمر فكذلك يمتنع ارتفاعه من مطلق نفس الأمر لأن ارتفاع الطبيعة بارتفاع جميع الأفراد . وجه آخر : كل موجود يمحو عن لوح ما من الألواح فهو ثابت في المراتب والألواح الأخر منها : ألواح الأذهان السافلة ومنها : لوح النفس المنطبعة الفلكية