سيد جلال الدين آشتياني

660

تعليقات بر الشواهد الربوبية

أما مقومه الذي هو الهيولى فلأنها بعد وجوها أيضا غير وضعي ولذا كانت الصورة المطلقة شريكة العلة لها والعلة الحقيقية لها وللجسم ولمقومه الآخر هو العقل الفعال بقوة الحق المتعال وأيضا إذا كان الفاعل متعلق الوجود بالجسم كان الجسم متقدما والمفروض أنه معلول فكان متأخرا فلزم تقدم الشيء على نفسه ولو لم يعتبر في طرف العلة كانت عقلا هذا خلف . قوله ( ص 198 ، س 5 ) : « فإذا نفخ في الصور المستعدة . . . » إشارة إلى قراءة فتح الواو من الصور وأنها حينئذ جمع الصورة فالإضافة في قول المصنف ( قدس سره ) نفخة الصور بتقدير في ومعناه أن النفس لما كانت نارا منسوبة إلى الله تعالى والنار تشتعل بالنفخة خلقت من النفخة في الصور الطبيعة المستعدة والنافخ هو إسرافيل بل اسمه المصور والنفخة هي روح الله تعالى « وَنَفَخْتُ فِيهِ ( 1 ) مِنْ رُوحِي » وذلك الروح من النفس الرحماني بل عينه . قوله ( ص 198 ، س 6 ) : « شعلة ملكوتية نفسانية » أي هي النفس وهي الشعلة التي لا أذى فيها لأنها من نار الوادي الأيمن وهي روح الله وفيها النورية الفطرية « فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ( 2 ) » وكل مولود يولد على الفطرة الحديث فكونها نارا بلا أذى أنما هو بحسب أصل الفطرة والنورية بحسب التوحيد فالأفئدة والصور كأنها أحطاب وشموع مشتعلة . موم وهيزم چون فداى نار شد * ذات ظلمانيشان أنوار شد

--> ( 1 ) سورة 15 ، آية 29 ، سورة 38 ، آية 72 . ( 2 ) س 6 ، آية 79 ، س 30 ، ي 29 .