سيد جلال الدين آشتياني

656

تعليقات بر الشواهد الربوبية

إلى الخارج والإدراك وظيفته والاستمساك وظيفة الخيال والفتح بناء على أن الخيال مصور وتنتقش بما في الحس المشترك . قوله ( ص 183 ، س 17 ، 18 ) : « وسيأتي الحق فيها » من التجرد البرزخي وعلى تجردها وتجرد الحس المشترك والوهم والمتخيلة يبتني إثبات المعاد الجسماني . قوله ( ص 194 ، س 12 ) : « حادث عن صفوة الاخلاط » كما أن الأعضاء حادثة عن كدرها وغليظها وما يقال : فيك شيء كالملك وشئ كالفلك ناظر إلى هذا وشئ كالملك عقلك النظري الذي كالملائكة العلامة وعقلك العملي الذي إن غلب عليه العصمة والطهارة كان كالملائكة العمالة وشباهة الروح البخاري سيما النفساني الدماغي بالفلك من جهة الصفا واللطافة والاعتدال فإن المتوسط بين الأضداد [ كالخالي عنها ] ولهذه الشباهة يطلق اسم كل منهما على الآخر ويسمى روحك فلكا وسمى الله تعالى في كتابه الحكيم الفلك بالدخان كما قال تعالى : « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ( 1 ) وَهِيَ دُخانٌ » فالسمائية في الإنسان الكبير كالروح البخاري الذي هو المتعلق الأول للنفس في العالم الصغير والنفس الكلية متعلقة بها ولجعلها سقفا محفوظا وسبعا شدادا لا حاجة لها إلى وقاية وغلاف صائن بخلاف الروح البخاري الإنساني وفي التمثيل هذا كالماء الذي في الجرة المشكلة له فإذا انكسرت الجرة بطل شكل مائها والبحار الدخاني الفلكي كالماء المنجمد في الجرة بالبرد الشديد إذا انكسرت لبقي ( 2 ) شكل الماء المكتسب منها على حالة وبالجملة لا تحاشى للعقول المنورة بنور الله من إطلاق الدخان على الفلك لما ذكر .

--> ( 1 ) س 41 ، آية 10 . ( 2 ) في بعض النسخ : وإذا انكسرت القى شكل الماء المكتسب . . .