سيد جلال الدين آشتياني
626
تعليقات بر الشواهد الربوبية
قوله : « غير أنها أنور وأكمل » هذا من باب الاستثناء من المدح بما يشبه الذم كقوله صلى الله عليه وآله : أنا أفصح الناس بيد أني من قريش . قوله : « لأنه أبدع من المبدع الأول التام . . . » هذا مناط الجواب أي المبدع الأول بسيط الحقيقة ففيه كل الأشياء بنحو أعلى وله الوحدة الحقة الحقيقية والعالم الأعلى منبعث عن ذاته بذاته ففيه أيضا كل الأشياء بنحو الظلية وله الوحدة الحقة ولكن ظلية . قوله : « لا كأنها حرارة واحدة » أي ليست وحدتها عددية كالحرارة الوحدة المحدودة . قوله ( ص 173 ، س 19 ) : « بل كلها كيفية واحدة فيها كل كيفية » وعندنا مثالان يوضحان المطلوب : أحدهما مثال لموجود واحد فيه كل كيفية بنحو الجزئية والآخر : مثال لموجود واحد فيه كل نوع جوهري أو عرضي وبالجملة الوجود والماهية بنحو الكلية فالأول الحس المشترك المتأدي إليه الصور من المشاعر الظاهرة أو من الباطن فعند ما يبصر الإنسان الضوء والألوان والأشكال ويسمع حينئذ أصواتا وفي هذا الوقت في ذوقه طعم وفي لمسه حر أو برد كان هنا وجود واحد فيه بوحدته جميع هذه الكيفيات فإن الأشياء تحصل بأنفسها في المدارك ولما كانت الأشياء تعرف بأضدادها كان ما هو كالحرارة الواحدة الروح البخاري الكبدي الحالي عن هذه . وأما هذا الروح الدماغي بل القوة فأمرهما كما وصفنا وكذا الخيال فيه كل كيفية وكل صورة جزئية والثاني العقل البسيط الخلاق للتفاصيل المذكور في كتاب النفس الناطقة فهو موجود فيه كل نوع وجود أو ماهية مما عقله وعرفه وحصل